09 02 2026

أكد وكيل وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا للشؤون التعليمية، خلال اجتماع مجلس جامعة كردستان، على ضرورة الارتقاء بجودة التعليم وكفاءة الموارد، مشدداً على دور الجامعات في حل قضايا المجتمع وتسخير الطاقات العلمية لخدمة المواطنين.

زيادة عدد الجامعات ليست كافية بل جودة التعليم هي الأولوية

ووفقاً لتقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان، فقد أعرب الدكتور أبو الفضل واحدي يوم الاثنين خلال اجتماع مجلس الجامعة عن تقديره لكرم وحفاوة أهل محافظة كردستان، مؤكداً على أهمية التطوير النوعي والكفاءة في التعليم العالي، وقال: "نأمل أن تتمكن جامعة كردستان، نظراً لما تمتلكه من رأس مال بشري هائل، من الوصول إلى المكانة اللائقة بها على المستويين الوطني والإقليمي".

وفي معرض إشارته إلى إجراء امتحانات الفصل الدراسي الماضي، قال: "كما تعلمون، أقيمت امتحانات شهر أيلول (شهريور) بتأخير، كما واجهت بداية الفصل الدراسي الجديد بعض التحديات؛ فرغم توفر البنى التحتية، إلا أن جودة إجراء الامتحانات والعدالة التعليمية لم تتحقق بشكل كامل بسبب قيود وصول الطلاب إلى الإنترنت والأدوات التعليمية الذكية الحديثة". وأعرب وكيل الوزارة عن أمله في أن يوفر التخطيط الأفضل تجربة أكثر نجاحاً للطلاب والأساتذة في الفصل الدراسي القادم.

كما أحيى واحدي ذكرى انتصار الثورة الإسلامية وشهداء الثورة، مبرزاً دور الإخلاص والاعتقاد وثقة الشعب بالإمام الخميني (قده) في تكوين الثورة، وأشار إلى أن النظام التعليمي في إيران شهد تغييرات جوهرية للغاية منذ بداية الثورة وحتى الآن.

واستعرض وكيل الوزارة تاريخ جامعة كردستان قائلاً: "بدأت أنشطة هذه الجامعة في عام ١٩٧٤ (١٣٥٣ هـ.ش)، وفي عام ١٩٧٦ (١٣٥٥ هـ.ش) بدأت عملها كدار للمعلمين وجزء من جامعة كرمانشاه، ثم نالت استقلالها كجامعة في عام ١٩٩١ (١٣٧٠ هـ.ش)؛ فالفسيلة التي زُرعت آنذاك أصبحت اليوم شجرة مثمرة تعم فوائدها مدينة سنندج ومحافظة كردستان ومنطقة غرب البلاد، وستشهد مكانتها ارتقاءً أكبر في المستقبل".

وتطرق واحدي إلى مسار تطوير التعليم العالي في البلاد قائلاً: "منذ بداية الثورة وحتى الآن، حدث نمو متسارع في عدد الجامعات والتخصصات، لكن التطوير الكمي دون الاهتمام بالجودة والكفاءة لا يعد كافياً".

وأوضح واحدي: "يوجد حالياً أكثر من ١٨٠٠ مؤسسة للتعليم العالي تشمل جامعات ومعاهد حكومية وغير حكومية في البلاد. وقد بلغ عدد الطلاب في ذروة نمو الجامعات نحو ٤.٤ مليون طالب، بينما تراجع هذا العدد اليوم ليصل إلى ٣.٣ مليون طالب، مما يشير إلى أن مجرد زيادة عدد الجامعات والتخصصات دون الاستجابة للاحتياجات الواقعية للمجتمع والطلاب ليس كافياً ويتطلب إدارة ذكية وتخطيطاً دقيقاً".

وتابع قائلاً: "إن انخفاض عدد الطلاب في الجامعات يعود لأسباب متعددة، منها القضايا الديموغرافية وتغير النماذج الفكرية (البارادایمات) في العصر الحاضر؛ حيث تغيرت النظرة تجاه التحصيل الدراسي ومجرد الحصول على الشهادات الجامعية، واتجهت أكثر نحو اكتساب المهارات والتدريب المهني".

وفي إشارته إلى وضع جامعة كردستان، ذكر واحدي: "لحل مشكلات المساحات والقاعات الدراسية، تم تغيير جدولة الساعات الدراسية، وبفضل التخطيط المناسب، توفرت إمكانية الاستفادة بشكل أفضل من المساحات التعليمية". وأكد أن إنشاء مراكز لتطوير وتميز التعليم، والانتقال من التعليم التقليدي إلى التعليم الحديث، واستخدام البرمجيات والتقنيات التعليمية، وتغيير نظرة الطلاب تجاه التعلم، تعد من الأولويات الهامة للجامعات في الارتقاء بجودة التعليم.

كما أشار إلى قيود ميزانية التعليم العالي قائلاً: "إن حصة الجامعات من الميزانية العامة للبلاد تقل عن واحد بالمائة، وهذا الأمر أوجد قيوداً في تأمين الموارد لتطوير البنى التحتية، لذا من الضروري أن تواصل الجامعات مسار تقدمها من خلال الإدارة المثلى، واستقطاب موارد جديدة، وزيادة الإنتاجية".