05 01 2026

صرح مسؤول مكتب ممثلية المرشد الأعلى في جامعة كردستان قائلاً: «إن البصيرة والمقاومة هما البرنامج الأساسي لتشكيل وتثبيت واستمرار الثورة الإسلامية، وللجامعات دور محوري في تعزيز هذين الركنين الأساسيين.»

مسؤول مكتب ممثلية القيادة في جامعة كردستان: يجب أن تكون الجامعة حاملة لراية البصيرة والمقاومة

وفقاً لما أفاد به مكتب العلاقات العامة بجامعة كردستان، تحدث حجة الإسلام والمسلمين عابدين رستمي في سلسلة الندوات التوضيحية بعنوان «الجامعة، البصيرة والمقاومة»، التي عُقدت بمناسبة أسبوع البصيرة والمقاومة يوم الاثنين، 15 دي (5 يناير)، بتنظيم من منظمة تعبئة الأساتذة ومكتب التفاكر في جامعة كردستان. واستهل حديثه بتكريم ذكرى شهداء الثورة الإسلامية، لا سيما الشهيد الحاج قاسم سليماني، موضحاً: «إن المجتمع الإسلامي، لكي يعبر الأزمات في مسار بناء المجتمع والدولة الإسلامية والحضارة، بحاجة إلى ركنين أساسيين هما البصيرة والمقاومة.»

وأشار إلى طبيعة نظام الهيمنة في العالم اليوم، مضيفاً: «إن النظام السائد في العالم لا يطيق الروح الثورية ويسعى لتثبيت هيمنته عبر أدوات مثل المنظمات الدولية؛ وقد تشكلت الثورة الإسلامية الإيرانية من خلال تحدي هذا النظام غير العادل.»
واعتبر مسؤول مكتب القيادة في جامعة كردستان أن «نظام المساومة» مكمل لنظام الهيمنة، مصرحاً: «إن الأمن المستعار والتبعية يمنعان تشكل الاستقلال الحقيقي للدول، وبدون أمن مستدام لن تكون التنمية الاقتصادية ممكنة.»
وشدد حجة الإسلام رستمي على دور الأكاديميين قائلاً: «إن جهاد التبيين وزيادة البصيرة في مواجهة العدو الداخلي هو أهم واجبات الأساتذة والنخب الجامعية؛ لأن العدو في حال تغلغله لا يفرق بين قومية أو مذهب أو توجه سياسي.»

الفرص الإدارية الضائعة أهم من الإنجازات

وفي جزء آخر من الندوة، قال الدكتور عادل سي وسه مرده، رئيس جامعة كردستان: «يجب أن ننظر إلى ما تم إنجازه وإلى ما لم يتم إنجازه أيضاً؛ لأن قبول حصة المديرين من المسؤولية والحوار المسؤول لتعويض التأخر أمر ضروري.»
وأكد على ضرورة النظرة النقدية للأداء، مشدداً على لزوم التطرق إلى «الأعمال التي لم تُنجز» إلى جانب ذكر الإنجازات، معتبراً أن الفرص الضائعة في المجال الإداري أهم من الإنجازات الحالية.

وأشار الدكتور سي وسه مرده إلى الحرب الأخيرة وصمود الشعب، مؤكداً على بصيرة المجتمع ومواكبته للأحداث، وفي المقابل انتقد الضعف في الاستثمار الإداري لهذه الفرصة الاجتماعية.
وتابع بتقديم أمثلة في مجال إدارة الطاقة، مشيراً إلى الاستهلاك المرتفع للطاقة في البلاد وآثاره الاقتصادية على معيشة الأسر، وقال: «إن عدم الكفاءة الإدارية في هذا القطاع يفرض ضغوطاً مباشرة على الناس.»
كما قارن رئيس جامعة كردستان قدرة الموارد المائية في البلاد ببعض دول المنطقة، مؤكداً على وجود قدرات مغفول عنها في إدارة الموارد الطبيعية، ودعا إلى ضرورة إصلاح الرؤية الإدارية لاستخدام هذه القدرات بشكل أفضل.